حيدر حب الله
295
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
سجّل نقدا عليها الرجالي المعاصر مسلم الداوري ، وذلك في كتابه « أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق » ، لتكون للشيخ المعاصر محمد سند مساهمة غير قليلة في المسألة في كتاب « بحوث في مباني علم الرجال » ، ولينتقدها نقدا شديدا وموسّعا الباحث المعاصر السيد علي أبو الحسن في كتابه « الانتصار لصحّة الكافي للنائيني » . لكن كلمات الأصوليين غدت - منذ حوالي القرن - تتجه نحو اعتبار الموضوع أشبه بالبديهة الواضحة ، ولهذا لم نجد له حضورا منذ فترة طويلة في مباحث خبر الواحد من علم أصول الفقه ، بل لاحظنا أنّهم باتوا يمرّون عليه مرورا سريعا ، فلتراجع مجمل المصنفات الأصولية منذ حوالي القرن ، فإن غالبها على هذه الشاكلة ، نعم للدراسات الرجالية مساهمة ما تزال ذات حضور أكبر يلحظه القارئ في المباحث التقعيدية في علم الرجال . هذه صورة موجزة ومكثّفة عن المشهد في الناحية الأصولية والرجاليّة والدرائيّة ، أحببنا عرضها ليأخذ التصوّر منحاه الكلي وتتشكّل رؤية أكثر التئاما « 1 » .
--> ( 1 ) - يجب أن نشير مرّة أخرى إلى أننا أعرضنا عن ذكر المناقشات والبحوث الجزئية الفرعية في موضوع يقينية السنّة وغيره مما وجدناه في بعض الكتب مثل الرسائل الأصولية للبهبهاني ، وتنقيح المقال للمامقاني ، وغاية المسؤول للشهرستاني ، وأوثق الوسائل للتبريزي وشرح مقدّمة الحدائق للأعرجي و . . . لأننا غير معنيّين بالفروع الجزئية والمناقشات الموردية ، وإنّما تهمّنا الخارطة العامّة والمسارات المنهجية وظواهر التقعيد الكلّية .